محمد تقي النقوي القايني الخراساني

380

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

العنكبوت لضعفه ، فكذا ذهن هذا الرّجل لا يقدر على التّخلص من تلك الشّبهات . ثمّ انّ الشّارح الخوئي بعد نقله ما نقلناه بعبارته قال . وقال المحدّث المجلسي بعد نقله كلام البحراني هذا أقول : ويحتمل أيضا ان يكون المراد تشبيه ما يلبس على النّاس من الشّبهات بنسج العنكبوت لضعفها وظهور بطلانها لكن تقع فيها ضعفاء العقول فلا يقدرون على التّخلص منها لجهلهم وضعف يقينهم والاوّل انسب بما بعده . انتهى . أقول : ما ذكره ( ع ) أوضح من أن يخفى ولا يحتاج إلى ما ذكروه من التّجشّم في حلّ العبارة وذلك لانّ من لا يكون عالما بمعنى عدم انكشاف الواقع لديه فلا محالة يكون مضطربا ومتزلزلا في آرائه فانّ الظَّن لا يغنى من الحقّ شيئا ولا خفاء في كون هذا الرّجل غير ثابت في أقواله وآرائه وهو يدلّ على عدم استقامته في الأمور فما جمعه وسمّاه علما ليس بعلم بل هو أوهن من بيت العنكبوت من جهة وهنه وعدم الاعتماد عليه . وعليه فوجه التّمثيل في كلامه ( ع ) انّما هو عدم الاعتماد على ما يصدر عنه من الأقوال كما انّ العنكبوت يجب ان لا يعتمد على بيته لوهنه . والسّر فيه هو انّ العلم من الكمالات النّفسانيّة وحقيقته ليست الَّا حضور المعلوم لدى النّفس أو احضار النّفس ايّاه ، هذا في العلم الحضوري